العلامة المجلسي

108

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : " من لا يخاف لكم سطوة " : كالملوك في أقاصي البلاد ، لما شاع وذاع من أنهم قوم صالحون ، إذا دعوا الله استجاب لهم ، وينصرهم بملائكته كما قيل . قوله عليه السلام : و " أنتم " الواو للحال . والذمة : العهد والأمان والضمان والحرمة والحق . وأنف - كفرح - : استنكف . والغرض توبيخهم على تركهم إنكار المنكرات . والمراد بنقض العهود ما ظهر من الناكثين والقاسطين والمارقين وغيرهم من نقض البيعة وقتل المسلمين والإغارة عليهم ، ولا ريب أن السكوت عن إنكار تلك المنكرات مع الاستنكاف عن نقض ذمم الآباء ، يدل على أن عهود الله أضعف عندهم من عهود آبائهم ، وهو في حد الكفر . [ قوله عليه السلام : ] " وكانت أمور الله عليكم ترد " : أي وأنتم المخاطبون بالأوامر والنواهي ، أو كنتم قبل ذلك في أيام الرسول صلى الله عليه وآله ، موارد أمور الله ومصادرها ، مطيعين له منكرين للمنكرات . وكأن المراد بالورود ، السؤال . وبالصدور ، الجواب ، وبالرجوع ، التحاكم . ويمكن تعميم الورود والصدور ، فالمراد بالرجوع . رجوع النفع والضر في الدارين . وقيل : أي كانت أمور الله عليكم ترد : أي بتعليمي لكم ، وعنكم تصدر إلى من تعلمونه إياها ، ثم إليكم ترجع بأن يتعلمها بنوكم وإخوتكم منهم . [ قوله عليه السلام : ] " لشر يوم " : أي يوم ظهور المسودة ، أو خروج المهدي عليه السلام . والجمع : في الرجعة ، أو المراد جمع صنفهم . 948 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام :

--> ( 1 ) 948 - رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار : ( 195 ) من كتاب نهج البلاغة .